غاب الأحدب وحضر الأعرج.

كتبها محمد الشحري ، في 2 ديسمبر 2009 الساعة: 20:38 م

 

تندلق الكلمات الآن من مخيلتي وتصب على لوحة المفاتيح التي أمامي، تلزمني هذه الكلمات الملتقطة من عدة محطات، تلزمني أن أكتب عن طوافنا في أوروبا، هل قلت أوروبا؟!

نعم في أوروبا ولكي أضع القارئ في الخارطة فإن رحلتنا بدأت من مسقط، وإلى مدريد ومن هناك إلى جزر الكناري وتحديدا جزيرة تنريف، ومن هناك إلى مدريد مرة أخرى / ومن مدريد إلى قرطبة ومن هناك إلى غرناطة ومنها إلى برشلونة ومنها إلى باريس، ومن باريس إلى البندقية -فينيسيا- ومنها إلى باليرمو ومنها بحرا إلى تونس واختمها بالجزائر.

إذن من حق الكلمات والأفكار أن تتربص بي تربص المخاتلين للفريسة ، لا أخفيكم إنني أغرق وحدي سويعات في تأملاتي وأتناسى نفسي والوجود، خاصة عندما تستفزك الأماكن واللحظات، فهذا مسجد قرطبة خاليا من الآذان والمصلين ولم يتبق هناك إلا حروفا على الجدران، فسلام على من كان هنا يوما وضعنوا إلى الأبد.

وهذه غرناطة تقول كانوا هنا عربٌ أسرجوا خيولهم ورحلوا وتاهوا ولم يعرفوا الطريق إلى قصر الحمراء

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سكينةٌ أنت أيها الوطن

كتبها محمد الشحري ، في 21 نوفمبر 2009 الساعة: 07:12 ص

الوطن، كلمة تخاتل الروح وتتربص بالكائن البشري أينما ارتحل، فيه يصبح الإنسان مواطنا وبه يحل ويستوطن، وعليه يهنئ العيش وإليه يركن ويستقر، وحينما يبتعد عنه يشقى الإنسان فيسأم ويمل كل شيء عدا النزوع إلى الوطن.
 حينما أفلت الإنسان من جدران الرحم، وغادر الظلمة صارخا في وجه الحياة صرخة الحرية الأولى استقبله حضن الوطن مانحا إياه رائحته الأبدية لذا يحن الإنسان إلى الموطن والموطئ الذي رأى فيه النور، وأحس فيه بالوجود، واستنشق فيه نسمات الهواء، من هنا نفهم سرّ تعلق الإنسان بمكان الميلاد، وتأتي تباعا الخطوات الأولى وما يصاحبها من لحظات (

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محمد الشحري يحاضر في ملتقى محمد بن أبي شنب بالجزائر

كتبها محمد الشحري ، في 11 نوفمبر 2009 الساعة: 07:41 ص

 
بمناسبة الاحتفال بالذكرى المئة لنشأة جامعة الجزائر
منتصف الشهر القادم
الملتقى الدولي (محمد بن أبي شنب) بالجزائر.
 
يعقد في منتصف الشهر القادم بمناسبة الاحتفال بالذكرى المئة لنشأة جامعة الجزائر، ملتقى دولي في جامعة الجزائر بن يوسف خدة، حول العلامة الجزائري (محمد بن أبي شنب)، وتتوزع فعاليات الملتقى على ثلاثة أيام هي 15و16و17 ديسمبر، حيث تم تحديد المحاور التي تدور حول هذه الشخصية الجزائرية الفذة و هي كالتالي، ابن أبي شنب : السيرة الذاتية والعلمية،  ابن أبي شنب وحركة الاستشراق، ابن أبي شنب قارئا للتراث العربي، ابن أبي شنب والدراسات اللغوية،ابن أبي شنب والترجمة والدراسات المقارنة، ابن أبي شنب والحياة الثقافية في الجزائر وفي البلدان المغاربية، ابن أبي شنب ومسألة التأسيس لدراسة الثقافة الشعبية.
وقد وجهت جامعة الجزائر دعوة إلى الكاتب محمد الشحري للمشاركة في هذا الملتقى، وسيقدم الشحري مداخلة بعنوان (محمد بن أبي شنب بين الاستعراب و الاستشراق) ويقول الشحري في حديثه عن العالم الجزائري " عندما اخترنا الكتابة عن علاقة ابن أبي شنب و حركة الاستشراق كنا مدركين شح المعلومات حول هذا الموضوع ، إذ لم نطّلع خلال بحثنا على كتابات سابقة عن ابن أبي شنب وعلاقته بالحركة الاستشراقية أو الا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شهادات في زمن الحكيم

كتبها محمد الشحري ، في 18 أكتوبر 2009 الساعة: 05:57 ص

           
صدر حديثاً عن دار الشروق للنشر والتوزيع
 
شهادات في زمن الحكيم
 
إعداد           : لمى حبش
الناشر          : دار الشروق للنشر والتوزيع
الطبع           : 2009
عدد الصفحات :336
 
 
رحل ضمير الثورة، الدكتور جورج حبش، القائد الفلسطيني العربي العظيم. جمعت ابنته لمى حبش أهم ما كتب عنه بأقلام قادة سياسيين وكتاب ونقاد ومثقفين ومواطنين.
تعكس هذه الكتابات محبة الناس للحكيم، وتفهمهم به وبأفكاره التي تحيا في ضميرهم  وضمير كل المناضلين من أجل تحرير فلسطين وتحقيق حرية الشعوب واستقلالها .
يحتوي الكتاب على (103) شهادة نابضة بالمحبة.
المحتويات
 
1.     الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
2.     الرئيس أحمد بن بلة
3.     الرئيس علي ناصر محمد
4.     د. سليم الحص
5.     د. كلوفيس مقصود
6.     هيلدا حبش
7.     فاروق قدومي
8.     نايف حواتمة
9.     د. أنيس صايغ
10.                        شفيق الحوت
11.                        بهجت أبو غريبة
12.                        طلال ناجي
13.                        خالد حدادة
14.                        الأب إلياس زحلاوي
15.                        محمود درويش
16.                        سميح القاسم
17.                        محمد بركة
18.                        سمير قنطار
19.                        وليم نصار
20.                        أحمد قطامش
21.                         د. فضل النقيب
22.                        سامي شرف
23.                        خير الدين حسيب
24.                        كريم مروة
25.                        د. نصير عاروري
26.                        د. سلمان أبو ستة
27.                        د. أديب قعوار
28.                        د. حليم بركات
29.                        ناجي علوش
30.                        رشاد أبو شاور
31.                        ابراهيم نصر الله
32.                        د. ربحي حلوم
33.                        د. أسعد أبو خليل
34.                        د. فيصل دراج
35.                        د. أحمد برقاوي
36.                        د. علي فياض
37.                        بشارة مرهج
38.                        د.منير شماعة
39.                        النائب نجاح وكيم
40.                        عبد الإله بلقزيز
41.                        معن بشور
42.                        صلاح صلاح
43.                        سمير أمين
44.                        أمين اسكندر
45.                        احمد بهاء الدين شعبان
46.                        طلال سلمان
47.                        عبد الباري عطوان
48.                        غسان شربل
49.                        بلال الحسن
50.                        حياة عطية الحويك
51.                       

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عبدالله العليان في أول حوار معه

كتبها محمد الشحري ، في 12 أكتوبر 2009 الساعة: 09:34 ص

الكاتب والصحفي عبدالله العليان
رصيدناهوالأقل عربياً في الإنتاج الثقافي.
 
 
 
انفردنا بأول حوار مع الكاتب والصحفي عبدالله بن علي العليان، هذا الكاتب المقيم في مدينة صلالة والمتجول قراءة وتأليفا في الثقافة العربية، يتحفنا بمؤلفاته المتفردة والمتميزة بطرحها ونهجها، نجده حاضرا شخصيا في معارض الكتب في مسقط أو الشارقة، كما نجده حاضرا بمؤلفاته بين رفوف المكتبات العربية،أما في الحياة الصحفية فقد اشتغل العليان بالصحافة المحلية، كما ساهم بكتاباته في الصحافة الخليجية وبالتحديد في مجلة (العربي) الكويتية، وصحيفة (الخليج) الإماراتية، كما أنه عضو منتدى الفكر العربي، نحاوره اليوم بعد خروجه من هموم الصحافة وتفرغه للتأليف والقراءة والبحث. 
 
* نبدأ معكم أستاذ عبدالله من آخر المحطات، أنت الآن اخترت التفرغ للكتابة، وترك العمل الإداري، ماذا يمثل التفريغ بالنسبة للكاتب، وهل تؤيد تفريغ الكاتب باعتباره ممثلا ثقافيا لبلده ورصيدا إبداعيا لمجتمعه؟
 
ـ لا شك أن مسألة تفريغ الكتاب والمبدعين العمانيين في شتى مجالات الإبداع قضية مهمة ، بل ربما ضرورية ، حتى يستطيع هؤلاء الكتّاب والباحثون والمبدعون عموماً أن يقدموا شيئاً راقياً وجديراً بالمنافسة على مستوى الوطن العربي ، وعلى مستوى العالم أيضاً ، العمانيون ليسوا أقل إمكانية في تقديم ما يمكن أن يكون رصيداً كبيراً للفكر والثقافة على مستوى الوطن العربي لكن رصيدنا هو الأقل عربياً في مجال التأليف والبحث والفنون عموماً . إن ظروف المبدع العماني قد لا تعطيه المجال الواسع للانطلاق بدون معوقات تساعده على الإبداع المتميز في جوانب كثيرة ، ولعل أهم هذه المعوقات في اعتقادي مسألة عدم تفريغ الكاتب العماني كما أشرت أخي محمد .
نعم هناك كتاب وباحثون ومبدعون عمانيون شقوا طريقهم بجدارة في الساحة الثقافية والفنية العربية ، لكنها تظل جهوداً فردية وذاتية ساهمت في انطلاقتهم، وهذا ما يسعد الجميع ، لكن الغالبية من المبدعين العمانيين تعاني من هذا " الفصام النكد " بين الوظيفة الإدارية عند أغلبهم ، وبين هاجس الإبداع والانطلاق الرحب في مجالاته بدون ارتباك ومنغصات وتشتت بين مجالين مختلفين الخ ، وهذا ما لمسته عند الكثيرين .
بالنسبة لي كما أشرت في سؤالك عن تفرغي للكتابة بعد استقالتي من مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان ، أود أن أوضح أنني حاولت منذ عدة سنوات أن أنتقل إلى جهة أخرى لأتفرغ نسبياً للكتابة والتأليف وبما ينسجم مع ما أتطلع إليه في أن يكون هذا التفرغ النسبي مساحة للكتابة والتأليف، لكن للأسف كل محاولاتي لم تلق الاستجابة من بعض الجهات ، ويعرف الكثير من الأصدقاء تفاصيل ذلك ، ومع أن نظام التقاعد الحالي ليس مشجعا، لكنني وجدت أمامي متاعب كثيرة ، ومجال الانتقال إلى جهة أخرى أيضا انسد كذلك، ربما تكون العلاقات الشخصية تلعب دورا في فرصة النقل، ومسألة تفرغ الكاتب غير قائمة، والفرصة الوحيدة التي وجدتها هى في الاستقالة ، وهذا ما حصل فعلاً، ولله الأمر من قبل ومن بعد .
وقد أسعدني ما طرحته الأخ محمد في مقالك بملحق (نون) الشهر الماضي حول ضرورة وأهمية تفريغ الكتاب و الباحثين و المبدعين العمانيين ودوره في دفعهم إلى الانطلاق الواسعة .
 
 
التخصص في الصحافة
 
*بعد هذه المسيرة مع الصحافة المحلية والعربية، ما هو انطباعك عن الصحافة المحلية، وهل واكبت صحافتنا المكتوبة التطورات التي شهدتها الساحة الإعلامية المقروءة؟
 
ـ الصحافة العمانية المكتوبة بدأت بداية متواضعة،وتطورت بالتدريج و هذا شيء طبيعي في مراحل التأسيس ، وقد عايشتُ هذه المرحلة بكل تفاصيلها، لكنها كانت محفزة للانطلاق للكثير من الشباب الصحفيين في ذلك الوقت، من حيث الحماس والاندفاع في تحقيق الذات ، واكتساب الخبرات والتطلع إلى النجاح في هذا النشاط الذي يعرف عنه بمهنة المتاعب ، ومن حيث الوسائل التقنية، فقد استطاعت صحافتنا أن تواكب التطورات العلمية والتكنولوجية في عالم الصحافة ، أما من الناحية المهنية فهناك تفاوت نسبي بين صحافة وأخرى في مناحٍ عديدة .. لكن الإشكالية التي أرى إنها سلبية في صحافتنا هي عدم الاهتمام بالكوادر الصحفية العمانية في التأهيل المستمر،وتقسيم مستويات قدرات الصحفيين حسب ميول واتجاهات الكتابة عند الصحافيين من مقالة وعمود وتحقيق وخبر الخ ، وهذا بلا شك لا يعطي الفرصة الكافية للصحفي للانطلاق بصورة جيدة في مجال تخصصه الذي يرغب فيه ، حتى لا يبقى متذبذباً وعدم التخصص قائم للأسف، فأحياناً تجده في المجال الرياضي وأحياناً في المنوعات ، و في الوقت نفسه كاتب عمود ومقال، ونجده أحياناً ينتقل من المجال الرياضي إلى المجال السياسي ، وأحياناً من مجال السياسة إلى المنوعات أو المحليات أو الثقافي ، وهذا ما حصل بالفعل في بعض المؤسسات الصحفية العمانية،وهذه النظرة للأسف لا تسهم في تراكم المعرفة الصحفية و إتقانها ، وفي النهاية قد لا ينجح هذا الصحافي في الجميع بالصورة المرجوة ، وأتمنى أن تتحقق مسألة التخصص في صحافتنا العمانية .
الحل من ذواتنا
 
* يعد الكاتب عبدالله العليان من الكتاب العمانيين القلائل الذين اشتغلوا بالفكر كتابةً وحضورا .. إلى أي مدى تعتبر الاشتغال بالقضايا الفكرية حاجة ملحة للنهوض بالأمة ؟ وهل ترى أن الأمة تعيش أزمة فكرية ؟
 
ـ لا شك الأمة تواجه أزمة فكرية وحضارية منذ ما يقرب من قرنين منذ احتكاكها بالغرب أو ما يسمى بـ (صدمة الغرب) أو (صدمة الحداثة) بعد اكتشاف الفجوة الكبيرة بيننا وبينه، وأكبر التحديات في زيادة هذا التأزم دخول الغرب وثقافته في حياتنا العربية، ومحاولة إعادة صياغة فكرنا في ضوء ثقافته وفلسفته وعقيدته ، حيث كوّن له نخبة من المنبهرين المصدومين بالغرب لطرح مسألة الالتحاق بالغرب فكرا وثقافة، دون محاذير، وروجّت هذه النخبة لمثل هذا الفكر والثقافة في واقعنا العربي، وهم مَنْ سماهم المفكر العربي أنور عبد الملك بـ (العملاء الحضاريين للغرب) بهدف إطالة أمة التخلف، وان سمىّ ذلك تقدماً وحداثة، وهي حداثة موهومة، لأن استنبات التحديث والتنوير لن يستطيع النجاح في بيئة غير بيئته الأصلية أو في ظل غياب الظروف الموضوعية لتكوينه وتأسيسه.
كما أن الأزمة التي تعاني منها أمتنا العربية لم تأتِ فجأة بلا مقدمات بل أنها بدأت مع أزمات الدولة العثمانية وانحدارها وسقوطها ، ثم بعد جاءت الصدمة الحضارية بعد اكتشاف الغرب وتقدمه الحضاري والتقني، وتخلفنا نحن في هذا الجانب، ثم جاءت مرحلة الاستعمار وتكريس التخلف في بعض جوانبه ، وأمتنا لا تزال تعاني من هذه التراكمات بصورة أو بأخرى.
ومن الأسباب التي جعلت هذا الاستنبات والاقتباس يفشل هو فرض هذا النموذج الغربي من خلال الفرض والقسر بعد الحملة الاستعمارية .
وهذا القسر والفرض شكّل ما يعرف بـالالتفاف على التراث، ونزعة الاستمساك بالهوية الذاتية، وهذه معروفة عادة عند أغلب الشعوب عندما تشعر بالتهديد والخطر الخارجي أنها تحتمي بالتراث للحفاظ على شخصيتها ووجودها من الذوبان والتلاشي، وهذه المسألة لا دخل لها بالتراجع الحضاري العربي، وتراجع التنمية والتقدم والحريات العامة لعقود طويلة،بل كما قلنا هناك أسباب أسهمت وبعد الاستقلال في النصف الثاني من القرن الماضي برزت الأزمة الفكرية وتبني بعض النخب فكر الغرب كنموذج في التطبيق، حتى المكاسب التقليدية التي وجدت من قبل تم تحطيمها ولم يبق إلا النظام الشمولي وحيداً بلا مقومات مجتمع أو ديمقراطية، أو رأي آخر يمكن أن تقّوم هذه السلبيات القائمة وتراكمت الأزمات،وفشلت مشاريع التحديث إياها، كسبب من أسباب التطبيق الخاطئ.
وليس صحيحاً ما تقوله بعض النخب العربية المتقدمة أن فكرنا العربي أو العقلية العربية هو سبب التخلف، أو أن الإسلام هو المعيق للتقدم، وأن الحل هو الالتحاق بالغرب في كل شيء والذوبان فيه،أو أن العلمانية هى الحل لأزمتنا الراهنة ، كل هذه الأقاويل والأطروحات فشلت في تشخيص الواقع العربي وحلحلة مشاكله، فقد طبقّت العلمانية في الكثير من بلادنا العربية، لكن الأزمة بقيت وتفاقمت مع ذلك وازدادت المشكلات ، لأن الأرض لم تقبل هذا الزرع، لا لأن الأرض جدباء بل لأن البذور المجلوبة غير صالحة لهذه الأرض لزراعتها.
إننا في نقدنا للنموذج الغربي في حل أزمتنا الفكرية والحضارية لا يعني الانقطاع عن العالم والانكفاء والتوقع على الذات، بل على العكس يجب أن ننفتح على الغرب والتفاع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تفرغ المثقفين منحة أم محنة؟

كتبها محمد الشحري ، في 28 سبتمبر 2009 الساعة: 08:36 ص

يخطر في بال المشتغلين بالشأن الثقافي مسألة " التفرغ" لأجل نشاطهم الإبداعي، كل حسب مجاله سواء في الكتابة الأدبية أو الصحفية أو المسرحية أو النقدية أو في الفنون بمختلف أنواعها التشكيلية أو الموسيقية أو المسرحية أو السينمائية ، وهو مطلب يراود الكثير من المثقفين، كون المثقف إنسانا اجتماعيا له احتياجاته والتزاماته العائلية تفرض عليه أن يؤمن اللقمة لمن يقعون ضمن نطاقه الأسري، وهذا البحث عن تأمين المأكل والملبس والمأوى تشغل المثقف عن نشاطه وتصرفه عن الإبداع.
 ونعني بالتفرغ الذي نطالب الجهات المعنية بالثقافة في السلطنة العمل به هو منح عدد من المشتغلين بالثقافة بكافة جوانبها الأدبية والفنية تفريغا من العمل براتب كامل مع منحة مالية تمكن المثقف من إتمام عمله، ولكي يكون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

(نون) والعودة .

كتبها محمد الشحري ، في 25 أغسطس 2009 الساعة: 08:33 ص

 
 
يحدث أحيانا أن تحتجب الشمس وراء السحب، وتتوقف الأنهار عن الجريان، حتى الإنسان ليس بمنأى عن السكون وقد يظل سنينا طويلة غارقا في سباته وينقطع عما يدور حوله كما حدث لأصحاب الكهف.
 نعم يمكن أن يحدث الانقطاع نتيجة لظروف آنية ولحظية ولظروف خارجة عن إرادة الصيرورة، ولكن ما لا يمكن القبول به هو التوقف عن التفكير في تحريك الساكن وإذابة المتجمد، لأن الطبيعة التي نحن جزء منها في حركة دائمة والكون في حركة دائبة، ولا تستقر الأشياء إلا بعد موتها، فالركود يصبح مع مرور الوقت فاسدا متعفنا ، والماء النقي الذي لا لون له ولا رائحة يصبح مع انحباسه آسن لا تُحتمل رؤيته. 
 إن عودة ملحق (نون) إلى أيادي القراء هو رجوع الروح إلى الجسد الثقافي، أو قل هي عودة الكلمة إلى من يبحث عنها سواء كان مُبدعها - الكاتب- أو مستهلكها - القارئ- أو من ينتسب فكرا إل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اعتذار إلى سمهرم.

كتبها محمد الشحري ، في 24 أغسطس 2009 الساعة: 10:09 ص

 

" معاداة الكُتاب ليست من أفعال ذوي الألباب وإن مماراتهم ندامة ومسالمتهم سلامة، وما ضنك بقوم يملكون أزمنة المنى والمنايا بحسن كلامهم، ويريقون دماء الأعداء بأسنة أقلامهم وقديما أغنت كتبهم عن الكتائب ففي سواد مدادهم بياض النغم وحمرة الدم" ( عبد الملك بن محمد الثعالبي، نثر النظم وحل العقد).
كم تمنينا أن نهدي أنفسنا والمجتمع فعاليات ثقافية تكون رئة نتنفس بها في هذه الضوضاء التي تحيط بنا من الجهات الأربعة!!!، كم تمنينا أن يكون الترفيه من أجل قضاء الوقت الفراغ واستجابة لرغبات الناس المحشورين بين جدران بيوتهم.
نعم كانت الأماني والطموحات تتطلع إلى أن تكون المهرجانات، مهرجانات تأسيس وبناء ، تحافظ على المكتسبات وتصقلها وتحافظ على شخصية الأفراد وتحصنها من الانجراف مع التيار السيئ للعولمة، وكان يتملكنا الظن بأن القائمين على المناشط الثقافية أو من يملكون القرار في إدارة المهرجانات، هم ناس ينظرون ببصيرة نحو المنتظر،ويهيئون الحاضر لأجل الجيل الناشئ اللاحق بالمستقبل، ولكن الخيبات التي نحصدها في كل المرات التي تخاطب فيها الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء إدارة مهرجان صلالة السياحي، جعلتنا نقتنع بعكس ذلك، وكأن هذا المهرجان حالة مستثناة في خارطة المهرجانات السياحية في السلطنة، وهو استثناء بالفعل من حيث خواء المضمون وشح النتائج الايجابية المنعكسة على واقع المجتمع هناك، علاوة على تهميش دور المثقف العُماني عن المشاركة في تنشيط البرامج الثقافية في المهرجان، وكذلك تقليل الأنشطة ذات البعد التكويني التي تترك آثارها الإيجابية في النفوس، ولا يمكن تفسير ذلك إلا لعدم الفهم بأن الثقافة هي ميزة المجتمع الإنساني عن مجتمع إنساني آخر، نعم نقول أن مهرجان صلالة السياحي لا يُذكر مقارنة بمهرجان مسقط من حيث الفعاليات الثقافية، إذ تنشط الحركة الثقافية في مسقط في المسارح والأندية الأدبية وقاعات المحاضرات وصالات الفنون الجميلة وقاعات السينما، بالإضافة إلى الورش التدريبية واستضافة رموز الثقافة العربية، بينما تتجمد الحياة الثقافية في مدينة صلالة ولا يتحرك فيها ساكنا أو ما يمكن أن يُعيد الحياة إلى مدينة أصبحت تفقد روحها بالتقسيط، ولكي لا يُفهم على أننا نرى فقط الفراغ في كاس الماء المملوء إلى النصف، نتساءل أين الأثر الإيجابي الذي يتركه مهرجان صلالة على سكان المدينة حينما ينقشع الضباب وينتهي الخريف فلكيا وتُطوى الخيام، ويرجع الناس إلى مناطقهم؟!!.
الإجابة نتمنى أن نسمعها من كاتب أو مطرب أو فنان تشكيلي أو كاتب مسرحي أو ممثلا، قال انه استفاد من الورش والندوات التدريبية والمحاضرات، مثلما يستفيد البعض من الفعاليات الرياضية الأخرى، كنا نتمنى أن نجد من يهتم بالعقول عوضا عن الاهتمام (بالرجول)!!!.
وهنا نطرح سؤالا طالما أرهقتنا الإجابة عنه وهي، هل إدارة مهرجان صلالة السياحي تهمش الفعاليات الثقافية فعلا؟، أم أن الناس اجتهدوا والاجتهاد بلغ عندهم مداه ولا يقدرون على الإتيان بالجديد ، إذا كانت الإجابة بنعم في السؤال الثاني فإننا نعذرهم ولا بوسعنا أن نحملهم ما لا يحتملون.
أما إن كانت الثقافة لا تعني لهم إلا قراءة الجريدة أو تنظيم القوافي، فنحن نقول أنهم جانبهم الصواب، لأن الثقافة التي ننشدها للجماهير هي الثقافة التي تُصب في وعاء الهوية وتكوين الشخصية، لأن الهوية مهددة بسبب توافد العديد من الأنماط الثقافية من دول الجوار وأصبحت هذه السلوكيات تفرض نفسها على بقية الأنماط العمانية المتأصلة ولا أقول "الدشداشة العُمانية نموذجا".
فهذا عنصر مادي يمكن إصلاحه والتدخل في بقائه ولكن ما نخشاه هو خلل في القيم والسلوكيات والأفكار وكل ما هو معنوي، لأن الأفكار الدخيلة لا تجد مكانها إلا النفوس الخاوية، والريح لا تحرك إلا الأشياء الفارغة، إذن نحن أمام واقع يفرض علينا أن ننتبه إلى ذواتنا ونبنيها و نترصد ما يدور حول ذواتنا وهنا يأتي دور المثقف.
يخطي من يظن أن الحفاظ على التراث يتم عبر توظيف البيوت التراثية وإقامة فعاليات للفنون التقليدية والألعاب الشعبية في ميادين المهرجانات، لأنه في هذه الحالة يتحول التراث إلى فُرجة والفرجة استمتاع لحظي يتلاشى الشعور به فور انتهاء الحدث ، إذن التراث يُستغل من قبل السياحة استغلالا سلبي وعلى القائمين على المهرجانات الانتباه لهذه الظاهرة، أما فيما يتعلق بالحفاظ على الهوية فإنه يتم بواسطة تأصيلها وإبقائها في النفوس عن طريق تكوين  رأيا جماعيا يتفق على ضرورة التطلع للتحديث مع الاحتفاظ بالمنجزات الوطنية واكتساب الخبرات في إحياء ما يُنتقى من القديم.
إذن فليسمح لنا من خطّط وبرّمج المهرجانات أن نقول له: انه تجاهل وهمش شريحة من المجتمع لها  وزنها وثقلها وكلمتها وأن هذا التجاهل لا يخدم بأي حال من الأحوال المصلحة العامة.
بعد هذه الإطلالة السريعة، نود أن نستعرض الجهود التي بذلتها الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء في أحياء ملتقى سمهرم الثقافي، وهذه الجهود هي استمرار لجهود سابقة بدأت منذ سنتين، ففي العام الماضي قدمت الجمعية مقترح مماثل إلى إدارة المهرجان ولم يتم النظر في طلبها بدليل عدم وجود رد من إدارة المهرجان تفيد بقبول إقامة الملتقى أو الاعتذار عنه، وها هي الجمعية تعيد صياغة الطلب وإعداد برنامج شامل لملتقى سمهرم الثقافي، وقد خاطبت الجمعية مكتب معالي وزير الدولة ومحافظ ظفار بتاريخ 3مارس 2009، برسالة لتحديد موعد لمقابلة معالي الشيخ محمد بن مرهون المعمري وزير الدولة ومحافظ ظفار بصفته مشرف عام اللجنة الرئيسية لمهرجان صلالة السياحي، وبعد تدخلات شخصية تم تحديد موعدين لم يكتب لهما التمام، ولا نريد الخوض في تفاصيل تحديد الموعدين، ولا كيف تتم توجيه الدعوات، وفي يوم السبت 9 مايو من هذا العام تمكن كاتب هذه السطور مع الأستاذ الكاتب عبد الله بن علي العليان من مقابلة معالي الشيخ، وقد شرحنا له مطالب الجمعية من البلدية وكذلك توضيح الأهداف والنتائج المرجوة من الملتقى، وأيضا التكاليف المادية التي تحتاجها الجمعية لإنجاح مثل هكذا فعالية.
وخرجنا من مكتب معاليه على وعد بعمل لجنة مشتركة بين الجمعية وبلدية ظفار تدير هذه الفعاليات، ولكن اللجنة لم ترَ النور ، ولا نخفي على أحد أن الجمعية كانت تتابع هذا الموضوع بجهود شخصية لتذكير القائمين على إدارة المهرجان بالملتقى، وبتاريخ 14 يوليو أي قبل انطلاق فعاليات مهرجان صلالة السياحي بيوم واحد بلغّنا الأستاذ عبد الله العليان أنه تلقى اتصالا من مدير مكتب المحافظ يفيده بالاعتذار عن إقامة الملتقى الثقافي، وإلى حد كتابة هذا المقال لم يرد إلى الجمعية رسالة اعتذار من مكتب معالي الشيخ وزير الدولة ومحافظ ظفار بناءا على الرسالة الموجهة له من الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، وهنا ننشر الرسالة الموجهة لمعاليه متضمنة الأهداف العامة للملتقى والبرامج وأسماء الضيوف ، الذين وافق معظمهم على المشاركة، وحين داهمنا الوقت عملنا خطة بديلة للملتقى في حالة قبول البلدية بالفعالية ، حيث قلصنا عدد الضيوف واجلنا بعض الندوات، ولكن كل هذه الجهود ذهبت أدراج اللامُبالاة.
وهنا نود أن نشكر كل من نوى على بعث فكرة هذا الملتقى وكل من ساهم وساعد على إنجاح موعد المقابلة مع معالي الشيخ، ونعتذر لسمهرم - للمرة الثانية على التوالي- مكانا وجوديا وحيزا جغرافيا عن زج اسمه في هذه الخيبات.
 
 
 
 
 
 
 
 

بسم الله الرحمن الرحيم
 
معالي الشيخ / محمد بن مرهون المعمري   الموقر
وزير الدولة ومحافظ ظفار
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…       وبعد
 
الموضوع : تقديم مقترح لتفعيل ملتقى سمهرم الثقافي.
 
يسرنا يا معالي الوزير أن نقدم بين أيديكم مقترحا لتنشيط ملتقى ثقافي يصاحب البرنامج العام لمهرجان صلالة، يحمل اسم (سمهرم) المرفأ التاريخي ومدينة الحضارة العريقة، لأننا نرى يا معالي الوزير أن مدينة صلالة التي شهدت ميلاد النهضة العمانية الحديثة، بقيادة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه- تستحق منا جميعا بلا استثناء أن نضعها على الخارطة السياحية العالمية والإقليمية، إذ تمتلك محافظة ظفار كل المقومات التاريخية والطبيعية التي تؤهلها أن تكون قبلة للسياح والزوار من مختلف أنحاء العالم .
 
معالي الوزير الموقر إننا نضع نصب أعيننا على الثقافة باعتبارها رافدا رئيسيا للسياحة، فيما يُعرف (بالسياحة الثقافية) التي يكون هدفها الأساسي الثقافة  وزيارة المعالم التاريخية، والمواقع الأثرية والمتاحف والتعرف على الصناعات التقليدية والحضور في بعض الفعاليات الثقافية مثل المعارض أو المهرجانات، و تظل السياحة الثقافية هي المقوم السياحي غير المتكرر أو المتشابه أو القابل للمنافسة.
إن المحتوى الثقافي المميز الموجه للسياح لا يمكن أن تكون الغاية منه إلا غاية إنمائية للقطاع السياحي وتحقيقاً للتنمية الشامل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكتابة فعل مضاد للرتابة.

كتبها محمد الشحري ، في 24 أغسطس 2009 الساعة: 10:04 ص

 

 

الكتابة فعل مضاد للرتابة.
 
                                                                                          
بداية أن نقول لمن أشتغل بالكتابة وأجلّها شكرا، ونرفع العمائم والمصرات والشماغات والكوافي والعقالات و(المحافيِف) للذين آمنوا ويؤمن بالكلمة في التعبير والتغير إيمان المؤمن بفكرته ويقين الناسك المتعبد، ونقول لمن يتمترس خلف قلمه وشاشة حاسوبه جُزيت خيرا، أنتم أيها الكتاب والفنانين من تمنحون أسمائكم صك الخلود، وأما الذين يرفلون في الحرير ويلمعون أحذيتهم وأوسمتهم فلهم وحدهم غياهب النسيان، يتدحرجون شيئا فشيئا إلى قاع مظلم لا منافذ له ولا فتحات ، لأنهم لا يمنحون عقولهم فرصا للتفكير، لا عليك أيها الكاتب المؤمن بفكرته ، لك حق الاختلاف ولنا حق الائتلاف معك لإبداء رأيك نحن الذين سنستمع لك حتى النهاية ، نقول هذا ونحن قد تعايشنا مع أحداث كان الكاتب والجمعية العمانية للكتاب والأدباء أطرافا فيها، كان أولها محاكمات الكاتب علي الزويدي والتحقيق مع الروائي أحمد الزبيدي لمدة ثلاثة أيام متتالية، والأمر الثاني  كان تقديم مقترح لتفعيل ملتقى سمهرم الثقافي، والذي قدمته الجمعية للعام الثاني على التوالي إلى مكتب معالي وزير الدولة ومحافظ ظفار لتنشيط هذا الملتقى ضمن برامج وفعاليات مهرجان صلالة السياحي 2009، وقد وصلنا الرد قبل انطلاق فعاليات المهرجان بيوم واحد، و أفردنا لهذا الطلب والرد صفحات ضمن محتوى هذا الملحق حتى يطّلع القارئ على الج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المغضوض الطرف عنه في عُمان.

كتبها محمد الشحري ، في 9 يوليو 2009 الساعة: 11:26 ص

 

 

 

المغضوض الطرف عنه في عُمان.
(العمالة الوافدة تحت المجهر الثقافي).
ماذا يبقى من الإنسان إن فقد ثقافته؟! وما هي مبررات وجوده إن تنازل طائعا عن ثقافته للآخرين ؟!، ومتى تصبح الأصالة عبئا والغريبية – من الغربة-  رغبة؟.
هذه الأسئلة المستفزة للذات لا نجد صعوبة في الإجابة عنها، كما لا نجد حرجا في تناول المسكوت عنه حينما نجد أنفسنا في كفة الخسران وعندما نرى ما بناه الأسلاف يتلاشى أمامنا ويذوب في سيل العرم الأسيوي، إذن نحن أمام كارثة ثقافية مقبلة والأبصار شاخصة عنها إلى المجهول.
الكارثة التي سأتحدث عنها هنا هي " تأثير العمالة الوافدة على الثقافة المحلية"، وتحت هذا العنوان السابق أضع مئات الخطوط السوداء والحمراء، بل وأطالب الجهات الحكومية في السلطنة بإثارة النقاش في هذا الموضوع لما له من أهمية في حياة المجتمع العماني.
بداية سنتحدث عن تاريخ دخول العمالة الوافدة إلى عُمان، فقد دخلت أعداد كبيرة من العمالة الأسيوية إلى السلطنة مع بداية السبعينات حينما تطلبت مرحلة البناء الكثير من العمال والمهندسين، وهذا  أيضا ما شهدته بقية دول الخليج حيث فرخت المدن على الساحل والصحراء في الخليج بعد الطفرة النفطية الأولى.
 وللحق نقول أن الحضارة الحجرية المزدهرة في منطقة الخليج قامت على ظهور هؤلاء العمال ذوي البشرة السمراء والأجساد النحيلة وبعرقهم شُيدت قصورا وفنادق وعمارات فهم يبنون للآخرين.
كان يمكن أن يكون تأثير العمالة الوافدة محدودا ومقتصرا فقط  على دخول بعض الألفاظ والكلمات على لهجاتنا ولغاتنا العربية، أو دخول الأطباق الأسيوية إلى المائدة الخليجية، وهنا يكون التأثير طبيعيا وذا صبغة (تثاقفية) بسبب العامل الجغرافي فقد كانت منطقة الخليج وجنوب الجزيرة العربية مفتوحة أسواقها أمام البضائع الهندية كما كانت القارة الهندية مستوردة للمنتجات العربية.
ولكن ما حدث قلب كل الموازين لصالح ثقافة الوافدين، بسبب حياة الترف والراحة حيث تطورت حياة الإنسان الخليجي فأستبدل الخيمة (بالفيلا) وتخلى عن الجمل لصالح الطائرات الخاصة والسيارات الفارهة، وهذا ما فعلته الأسر الحاكمة في الخليج وكون الإنسان البدوي يتخذ من الشيخ أو الأمير مثله الأعلى فقد درج عامة الشعب على تقليد الأسر الحاكمة.
إذن هذا التطور السريع الذي بدأ عند علية القوم نزل شيئا فشيئا إلى عامة الشعب، مما تسبب في إحراق كل المراحل التاريخية والطبيعية التي تمر بها المجتمعات في الانتقال من نمط معيشي إلى آخر.
هذه إطلالة عامة على ما أحدثته عائدات النفط على الإنسان ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي